حسن عديلي يفتح ملف «مدارس الريادة».. هل احترمت الحكومة القانون قبل تسويق النتائج؟
تيلي آسفي

تيلي آسفي

أثار حسن عديلي، البرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية بإقليم آسفي، نقاشاً حول مشروع «مدارس الريادة»، من خلال مقال اختار له عنواناً لافتاً: «خطيئة النشأة لا تحجبها لغة الأرقام والمؤشرات»، وجّه فيه انتقادات إلى طريقة إطلاق المشروع وتدبيره في عهد الوزير السابق شكيب بنموسى.
ويركز عديلي، الذي سبق له أن كان عضواً في لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية 2016-2021، على إشكالية احترام القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، معتبراً أن الإصلاح التربوي ينبغي أن يستند إلى مرجعيات قانونية ومؤسساتية واضحة، بدل أن يرتبط باختيارات كل وزير وحكومة.
ومن أبرز النقاط التي يثيرها المقال، مسألة دور اللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة المناهج والبرامج، ومدى إشراك المؤسسات المختصة في إعداد الاختيارات البيداغوجية، فضلاً عن انتقاده لطريقة تقييم المشروع والاعتماد على المؤشرات الكمية دون إيلاء الاهتمام الكافي للاختلالات المسجلة.
وتتقاطع هذه الانتقادات مع معطيات نشرها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في مارس 2025، إذ كشف تقييم شمل 626 مؤسسة تعليمية عن تفاوتات بين المدارس والجهات، كما أشار إلى أن نسبة من التلاميذ لم تحقق تحسناً ملموساً في بعض التعلمات، مع تسجيل تحديات تتعلق بالإنصاف وتكافؤ الفرص.
وفي المقابل، لا ينطلق عديلي من رفض مطلق للمشروع، بل يدعو إلى تقييم موضوعي يميز بين المكتسبات والاختلالات، مع إعادة النظر في الجوانب التي تحتاج إلى التصحيح، وضمان استمرارية الإصلاح بعيداً عن التقلبات السياسية.
ويعيد هذا المقال طرح سؤال جوهري حول مستقبل المدرسة العمومية المغربية: هل يكفي تسجيل تحسن في بعض المؤشرات للحكم على نجاح الإصلاح، أم أن نجاح أي مشروع تربوي يقتضي أيضاً احترام القانون، وضمان تكافؤ الفرص، وتطوير قدرات التلاميذ في مختلف المواد، وإخضاع النتائج لتقييم مستقل؟
وهي أسئلة تكتسب أهميتها من ارتباطها بمستقبل ملايين التلاميذ، وبالحاجة إلى إصلاح تعليمي مستدام لا يتوقف عند تغيير المسؤولين أو إطلاق برامج جديدة.

تيلي آسفي-أحمد الزوبيري

تيلي آسفي : أحمد الزوبيري اليوم ماشي ضروري نحتافلو بالقطط بالحلوى ولا بالصور والستوريّات… يمكن أحسن