من باقات الورد إلى شبهة المساس بالعملة.. هل يمنع القانون المغربي تحويل 200 درهم إلى هدية؟
تيلي آسفي

تيلي آسفي

انتشرت ظاهرة تحويل الأوراق النقدية إلى باقات ورد وهدايا للمناسبات، لكن هذه الموضة أثارت جدلاً قانونياً بعدما تحولت إلى موضوع تدخل السلطات النقدية.
ففي غانا، أعلن بنك الدولة، يوم 5 أكتوبر 2026، توقيف سبع نساء للاشتباه في استعمال أوراق نقدية من العملة الوطنية لصناعة باقات نقود وكعكات تزيينية لأغراض تجارية، في إطار حملة لمواجهة ما اعتبره إساءة لاستعمال العملة الوطنية.
وفي المغرب، تطرح الظاهرة سؤالاً مشابهاً مع تداول باقات وهدايا مصنوعة من أوراق نقدية من فئتي 100 و200 درهم، تُطوى أو تُثبت بوسائل مختلفة لتتحول إلى هدية في أعياد الميلاد والمناسبات الخاصة.
لكن هل يتعلق الأمر بمجرد تقديم المال هدية، أم بممارسة قد تمس سلامة العملة الوطنية؟
من الناحية القانونية، ينص القانون رقم 40.17 المتعلق بالنظام الأساسي لبنك المغرب، في مادته 60، على اختصاص البنك في تقييم الأوراق النقدية المتضررة أو المشوهة، مع تنظيم إمكانية استبدالها وفق شروط محددة. كما أن الفصل 334 من القانون الجنائي المغربي يجرّم تزييف العملة أو تغييرها في إطار الأفعال التي يحددها النص.
غير أن هذه المقتضيات لا تكفي وحدها للجزم بأن كل باقة مصنوعة من الأوراق النقدية تشكل جريمة؛ إذ ينبغي التمييز بين طيّ الأوراق أو ترتيبها دون إتلافها، وبين لصقها أو ثقبها أو تمزيقها أو إحداث تغييرات تمس سلامتها وقابليتها للتداول.
ويؤكد بنك المغرب، في إرشاداته المتعلقة بالأوراق النقدية المتضررة، أن الأوراق التي تعرضت للتغيير أو فقدت جزءاً من مساحتها قد تحتاج إلى فحص خاص قبل استبدالها.
وبين هوس الهدايا الفاخرة وضرورة الحفاظ على جودة النقد المتداول، يبقى السؤال المطروح: هل يحتاج المغرب إلى توضيح رسمي يحدد حدود استعمال الأوراق النقدية في الزينة والهدايا، حتى لا تتحول موضة عابرة إلى مصدر لإتلاف العملة أو إثارة مسؤولية قانونية؟

تيلي آسفي-أحمد الزوبيري

تيلي آسفي : أحمد الزوبيري اليوم ماشي ضروري نحتافلو بالقطط بالحلوى ولا بالصور والستوريّات… يمكن أحسن

تيلي آسفي : أحمد الزوبيري إلى كانت عندك السخانة، غادي تمشي للطبيب. إيلا تهرسات ليك رجلك، غادي تمشي ل