وا كيفاش رئيس الحكومة، ما قطعش العطلة ديالو و مشا يتبحر فاسبانيا حتى جا التوجيه الملكي؟
فاجعة سبتة عرات من جديد واحد الواقع اللي ولا كيتكرر: الجميع كيتسنى مكالمة من الفوق… سياسة «ألو»، عاد كيبدا التحرك!
فين هو الإبداع السياسي؟ فين هي المبادرة؟ وشنو الفائدة من سياسة اللاتمركز، إلا بقا القرار والإبداع ممركزين وحكراً على اللي بيدهم الأمر؟
حتى المواطن البسيط ولا كيسول راسو: واش ناخد المبادرة؟ واش نقدر نخرج ندير شي حاجة تنفعني وتنفع الناس، خارج إطار «المبادرة الوطنية»، بلا ما نثير حفيظة المسؤول المحلي أو نتحاسب عليه؟
نحن لا نعمم، ولكن من خلال الشهادات والصور المتداولة، بان أن جزءاً من الناس اللي قصدو سبتة ما كانوش بالضرورة معدومين لدرجة أنهم يغامرو بحياتهم بهاد الطريقة. وهنا كيطرح السؤال الحقيقي: علاش هاد المخاطرة؟ ولفين كانو باغين يوصلو؟
راه ماشي الفقر المادي بوحدو اللي كيدفع الإنسان للهروب. كاين حتى الاختناق النفسي والاجتماعي، وفقدان الأمل، والإحساس بأن الأبواب كلها مسدودة.
القمع ديال الإبداع كيخليك تحس براسك مخنوق واخا كتنفس، وكيخليك تحس براسك فالحبس واخا نتا حر.
السياسيون فاهمين اللعبة، وقابلين بها، بمقابل أو بلا مقابل. واللي ما قبلش يلعب الدور المرسوم للسياسي المغربي، يقدر من دابا يقول «باي باي» لمستقبلو السياسي.
ولكن علاش قدر الشاب المغربي هو يبقى تابع الخط بلا ما يتململ، وبلا ما يخرج على السطر؟ راه حتى فالخروج على السطر كاينة جمالية، وكاين الإبداع، وكاينة الحياة.
الحق فالاختلاف كيبدا كيتحارب داخل الأسرة، ومن بعدها فالمدرسة المغربية، ومن بعدها فالإدارة والمجتمع. وملي كتفكر بطريقة مختلفة، غالباً غادي تسمع الجملة الملعونة:
«نتا فيك العياقة… خاصك تربى».
المغربي، كيفما كان العمر ديالو أو مجال خدمتو، كيعرف هاد الجملة مزيان. جملة كترن فعقول بزاف ديال الشباب المغاربة، وحتى الشباب العربي بصفة عامة، وكتعلمهم من الصغر أن الطاعة أهم من الإبداع، وأن الصمت أكثر أماناً من الاختلاف.
السؤال المحوري دابا هو: ماذا لو هاد الشباب خذاو نصيبهم الحقيقي من الثروة، ومن الفرص، ومن الكرامة، ومن الحق فالتعبير والمبادرة؟
واش غادي نبقاو نسمعو حسهم ؟ واش غادي يقلبو على أول فرصة للهروب؟ ولا غادي يبقاو هنا، ويغنيو مع الآخرين: «بلادنا زينة»؟
من بعد الفاجعة، السياسيون بلعو لسانهم، رغم أن الدور التمثيلي ديالهم كيفرض عليهم يكونو فالمقدمة: يطرحو الأسئلة، يقترحو الحلول، يحاسبو المسؤولين، ويعبرو على آلام الناس.
لكنهم مشاو يكملو العطلة ديالهم… وليذهب الإبداع والنقاش السياسي إلى الجحيم.
ويبقى السؤال الأخير:
بأي شعارات انتخابية غادي تطل علينا الأحزاب الشهر المقبل؟ وبأي وجه غادي تطلب أصوات شباب ما سمعتش صوتهم حتى من بعد ما ابتلعهم البحر ؟
