بنك المغرب يخفض رسوم الأداء بالبطاقة.. هل يتحول التاجر المغربي فعلاً من “الكاش” إلى الأداء الإلكتروني؟
تيلي آسفي

تيلي آسفي

ابتداءً من فاتح أكتوبر 2026، سيدخل قرار جديد لبنك المغرب حيز التنفيذ، يقضي بخفض السقف العام لرسوم التبادل الخاصة بالأداء الإلكتروني بالبطاقات البنكية من 0.65% إلى 0.50%، مع سقف تفضيلي لا يتجاوز 0.15% لتجار القرب والخدمات الحكومية الإلكترونية. كما يمنع القرار تحميل هذه الرسوم للزبون.
القرار يأتي في وقت ما زال فيه “الكاش” حاضراً بقوة في معاملات المغاربة. ووفق معطيات نقلتها SNRT، ارتفع حجم النقد المتداول خلال العقد الأخير بنحو 130%، متجاوزاً 440 مليار درهم سنة 2024، فيما يتوقع بنك المغرب استمرار ارتفاع تداول النقد خلال 2026 و2027.
لكن السؤال المطروح: هل تخفيض الرسوم وحده كافٍ لإقناع مول الحانوت، والمقهى، والتاجر الصغير بتركيب جهاز الأداء الإلكتروني؟
الخبير الاقتصادي إدريس الفينة يرى أن ارتفاع العمولات كان من بين العوائق أمام اعتماد الأداء بالبطاقات، خصوصاً بالنسبة للتجار الصغار الذين يشتغلون بهوامش ربح محدودة. ويعتبر أن خفض الرسوم يمكن أن يشجع مزيداً من التجار على اعتماد الأداء الإلكتروني، لكنه يحذر في المقابل من أن انخفاض رسوم التبادل لا يعني بالضرورة أن العمولة الإجمالية التي يؤديها التاجر ستنخفض بنفس النسبة؛ وبالتالي، يبقى التطبيق الفعلي ومراقبة انتقال التخفيض إلى التاجر عاملاً حاسماً.
وهنا تظهر مفارقة مهمة: فالتاجر قد يرى في البطاقة البنكية وسيلة لتسهيل البيع وجذب الزبون، لكنه قد يتخوف أيضاً من التصريح بجميع معاملاته، ومن الآثار الجبائية والإدارية المرتبطة برقمنة نشاطه. وهذه المخاوف عبّر عنها عدد من المتفاعلين والتجار في النقاش العمومي حول القرار، وإن كانت لا تمثل بالضرورة موقف جميع التجار.
في المقابل، فإن تعميم الأداء الإلكتروني يمكن أن يعني شفافية أكبر، تقليص تداول “الكاش”، حماية أكبر للمستهلك، وتسهيل المعاملات، خصوصاً مع استعداد المغرب لمرحلة ستعرف ارتفاعاً في عدد السياح والزوار والاستثمارات المرتبطة بالتظاهرات الكبرى.
لذلك، فإن نجاح القرار لن يقاس فقط بنسبة 0.50% أو 0.15%، وإنما بالسؤال الأهم: واش مول الحانوت والمقهى والتاجر الصغير غادي يحس فعلاً بأن الأداء بالبطاقة ولى أسهل وأرخص وأكثر فائدة من الكاش؟
إذا تحقق ذلك، فقد يكون قرار أكتوبر خطوة مهمة نحو مغرب أقل اعتماداً على النقود وأكثر اعتماداً على الأداء الرقمي. أما إذا بقيت التخفيضات على الورق، فسيظل “الكاش” سيد المعاملات اليومية.

في تدوينة نشرها صلاح الدين بن ماموس، فاعل جمعوي، وصف خطوة الشركة المغربية للهندسة السياحية «SMIT» با

تشير معطيات متداولة إلى احتمال تسجيل زيادات جديدة في أسعار المحروقات بالمغرب مع بداية شهر غشت، قد تر