لقجع يخطب ودّ أرباب المقاولات… ووعود بتحرير الاستثمار وهدايا جبائية تلوح في الأفق
تيلي آسفي

تيلي آسفي

حلّ فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، ضيفاً على الاتحاد العام لمقاولات المغرب بالدار البيضاء، فلقاء خصص لتقديم التوجهات الكبرى ديال البرنامج الاقتصادي لـ«البام» استعداداً لانتخابات 23 شتنبر 2026.
لقجع اختار يخاطب الباطرونا بلغة مطمئنة، وقدم المقاولة والقطاع الخاص باعتبارهم «قاطرة التنمية» والمحرك الأساسي للاستثمار وخلق الثروة ومناصب الشغل. وأكد أن الدولة خاصها تكون فخدمة الاستثمار، عن طريق تبسيط المساطر، وتسريع التراخيص، وحل مشكل المشاريع اللي كاتبقى عالقة بالشهور داخل الإدارات.
وعود مباشرة لأرباب المقاولات
من بين أبرز الالتزامات اللي عرضها لقجع قدّام أرباب المقاولات:
* إطلاق ورش إدماج الاقتصاد غير المهيكل ابتداءً من قانون المالية لسنة 2027.
* عدم التعامل مع القطاع غير المهيكل غير كخزان جديد للضرائب.
* تمكين الأنشطة المندمجة من الدعم والتحفيزات والمواكبة.
* تسهيل ولوج المقاولات الصغيرة والمتوسطة للتمويل والصفقات العمومية.
* تقليص آجال الأداء اللي كاتخنق خزينة عدد كبير من المقاولات.
* تبسيط التراخيص والمساطر المرتبطة بالاستثمار والمناطق الصناعية.
* مواكبة حوالي 60 ألف مقاولة عبر الاحتضان والتمويل والضمان والولوج للسوق.
* دعم الإنتاج الوطني وتطوير سلاسل صناعية جديدة.
* فتح مجالات أوسع أمام استثمار القطاع الخاص، حتى فبعض القطاعات الاجتماعية بحال التعليم.
برنامج «البام» كيوعد كذلك بخلق مليون منصب شغل صافٍ، وتمكين 500 ألف شاب من أول تجربة مهنية، مع التأكيد أن تنفيذ هاد الالتزامات غادي يكون بشراكة قوية بين الدولة والقطاع الخاص.
الباطرونا تطلب «هدية» جبائية
فالجانب الجبائي، طالب مهدي التازي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، بإعادة مناقشة الضريبة المفروضة على الشركات الكبرى، واللي كاتوصل لـ35 فالمائة.
الباطرونا كاتعتبر أن تخفيض هاد النسبة غادي يسمح للشركات تحتافظ بجزء أكبر من أرباحها، باش تعاود تستثمرها وتخلق مناصب شغل جديدة.
وطلب التازي كذلك توجيه ما بين 3 و4 مليارات درهم لفائدة المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، واستعمال هاد المبلغ كآلية للضمان، بهدف مضاعفة التمويلات اللي يمكن توفرها الأبناك للمقاولين.
بالتالي، الحديث عن «هدية جبائية» محسومة للمقاولات الكبرى مازال سابق لأوانه. الموجود حالياً هو خطاب سياسي متجاوب مع انتظارات الباطرونا، ووعود بفتح المجال أمام الاستثمار والتحفيزات والمواكبة.
لقجع وأخنوش… نفس الوعود بلباس انتخابي جديد؟
عدد من الأفكار اللي عرضها لقجع سبق قدمها عزيز أخنوش والتجمع الوطني للأحرار قبل وبعد انتخابات 2021: دعم المقاولة، تبسيط المساطر، تسهيل التمويل، تشجيع الاستثمار الخاص، تصفية متأخرات الضريبة على القيمة المضافة وإخراج ميثاق جديد للاستثمار.
وخلال الولاية الحكومية الحالية، تم إصلاح الضريبة على الشركات، واعتماد نسبة 20 فالمائة بالنسبة لعدد كبير من المقاولات، مقابل 35 فالمائة للشركات اللي كتحقق أرباحاً صافية كتساوي أو كتفوت 100 مليون درهم.
كما جاء ميثاق الاستثمار بمنح وتحفيزات لفائدة المشاريع اللي كاتحترم شروطاً مرتبطة بحجم الاستثمار ومناصب الشغل والموقع الجغرافي.
الاختلاف اليوم هو أن «البام»، اللي كان شريكاً أساسياً فحكومة أخنوش، كيقدم تقريباً نفس التوجه تحت عنوان سياسي جديد: الدولة فخدمة المستثمر، والقطاع الخاص قاطرة التنمية.
وهنا كيبان السؤال المشروع: إذا كانت هاد الإجراءات ممكنة وضرورية، علاش ما تنفذاتش كاملة خلال خمس سنوات من المشاركة فالحكومة؟ وعلاش تسنّاو قرب الانتخابات باش يعاودو يقدموها كوعود جديدة؟
دعم الاستثمار ولا امتيازات لأصحاب الأرباح الكبرى؟
المقاولات الصغيرة والمتوسطة فعلاً محتاجة للتمويل، ولتسريع الأداء، وتبسيط التراخيص، خصوصاً أنها كتشكل جزءاً مهماً من النسيج الاقتصادي ومناصب الشغل.
لكن تخفيض الضرائب على الشركات الكبرى خاصو يكون مقابل التزامات واضحة: الاستثمار داخل المغرب، خلق وظائف مستقرة، التصريح بالأجراء، الرفع من الأجور، والامتناع عن تحويل الأرباح المحققة بفضل الإعفاءات إلى مجرد توزيعات على المساهمين.
لأن أي تخفيض ضريبي بلا مقابل اقتصادي واجتماعي واضح، يمكن يتحول من تحفيز للاستثمار إلى هدية جبائية ممولة من ميزانية الدولة.

تيلي آسفي - أحمد الزوبيري

تيلي آسفي-أحمد الزوبيري

تيلي آسفي-أحمد الزوبيري

تيلي آسفي - أحمد الزوبيري