منير الليموري …من عمدة البوغاز إلى مذكرة بحث دولية !
تيلي آسفي

تيلي آسفي

تحولت قضية الأوراق الانتخابية بطنجة إلى واحدة من أبرز القضايا التي أعقبت الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، بعدما دخل اسم عمدة طنجة، منير الليموري، على خط التحقيقات، وصولاً إلى تداول معطيات إعلامية تفيد بصدور مذكرة بحث في حقه على الصعيدين الوطني والدولي.
من هو منير الليموري؟
منير الليموري هو عمدة مدينة طنجة ورئيس مجلس جماعة طنجة، وينتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة.
وُلد بمدينة طنجة سنة 1974، وتلقى تكوينه في مجال الجلد والنسيج، قبل أن يتابع تكويناً في إسبانيا في مجال تسيير المقاولات. كما راكم تجربة مهنية في قطاع صناعة الجلد، وسبق له أن ترأس جمعية المستثمرين بالمنطقة الصناعية إجزناية، وشغل عضوية مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة والغرفة الجهوية للصناعة التقليدية.
سياسياً، انخرط الليموري في حزب الأصالة والمعاصرة منذ السنوات الأولى لتأسيسه، وتولى مسؤوليات حزبية محلية، قبل أن ينتخب سنة 2021 رئيساً لمجلس جماعة طنجة. كما انتُخب سنة 2022 رئيساً للجمعية المغربية لرؤساء الجماعات.
وبذلك أصبح الليموري واحداً من أبرز الوجوه السياسية والمنتخبة في مدينة طنجة.
من عمدة طنجة إلى مذكرة بحث
اليوم، لم يعد اسم الليموري مرتبطاً فقط بتدبير مدينة طنجة، بل أصبح في صلب قضية قضائية مرتبطة بالانتخابات.
فقد أفادت عدة مصادر إعلامية، يومي 25 و26 شتنبر 2026، بأن مصالح الشرطة القضائية حررت مذكرة بحث في حق منير الليموري على خلفية التحقيقات الجارية في قضية الأوراق الانتخابية التي تفجرت داخل مركز الاقتراع بمدرسة القدس بحي كساباراطا في طنجة.
وتحدثت مصادر إعلامية أخرى عن كون المذكرة وطنية ودولية، وعن مغادرة الليموري التراب الوطني في اتجاه إسبانيا.
لماذا صدرت مذكرة البحث؟
القضية التي تقف وراء هذه التطورات تعود إلى يوم الاقتراع، 23 شتنبر 2026، عندما تفجرت واقعة داخل مركز التصويت بمدرسة القدس بطنجة، بعد ضبط أوراق انتخابية اعتُبرت مشبوهة، وفتح تحقيق قضائي وأمني لتحديد مصدرها وكيفية وصولها إلى مركز الاقتراع.
ومع توسع التحقيقات، ارتفع عدد الأشخاص الذين شملتهم الأبحاث، كما بدأت التحقيقات تبحث في مصدر الأوراق، والجهة التي قامت بإعدادها أو نقلها، وكيفية إدخالها إلى مركز التصويت، وما إذا كانت هناك صلة بينها وبين العملية الانتخابية.
وتزداد حساسية الملف لأن التقارير الإعلامية ربطت الأوراق المضبوطة بحزب الأصالة والمعاصرة، فيما كان الليموري يشغل مسؤولية حزبية وانتخابية مرتبطة بالحملة في طنجة، وفق ما أوردته مصادر إعلامية.
وهنا تحديداً أصبح اسم عمدة طنجة جزءاً من التحقيقات.
لكن هل يعني ذلك أن الليموري أدين؟
لا.
مذكرة البحث أو ورود اسم شخص في محضر بحث لا تعني ثبوت التهمة أو الإدانة. المسؤولية الجنائية لا تُحسم إلا أمام القضاء، وبعد استكمال الأبحاث والمساطر القانونية.
إذن السؤال الأكبر الذي يبقى مطروحاً هو:
من أين جاءت الأوراق الانتخابية التي هزت مركز الاقتراع بمدرسة القدس؟ ومن يقف وراء إدخالها؟ وما علاقة منير الليموري بهذا الملف؟
هذه الأسئلة هي التي يفترض أن تجيب عنها التحقيقات الجارية، خصوصاً بعدما انتقلت القضية من واقعة داخل مركز اقتراع إلى ملف أصبح اسم عمدة طنجة نفسه وارداً فيه.
والقضية، حتى الآن، لم تُحسم قضائياً