إضراب المحامين بالمغرب قرب 4 أشهر و مزال مطول… والمواطن كيدفع ثمن الأزمة
تيلي آسفي

تيلي آسفي

إضراب المحامين فالمغرب دخل مرحلة جديدة بعدما تقرر مواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية إلى بداية أكتوبر وبالظبط 7 أكتوبر تاريخ افتتاح السنة التشريعية، فاستمرار للأزمة المرتبطة بالقانون الجديد رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة، و بالتالي فالمحامون سينتظرون تنصيب الحكومة الجديدة عكس ماكان متوقعا.
التوقف الحالي بدا يوم 15 يونيو 2026، وكان فالبداية توقفاً إنذارياً لمدة سبعة أيام، قبل ما يتم تمديده ويتحول إلى أزمة طويلة دخلات شهرها الرابع.
وإذا استمر التوقف بدون انقطاع حتى 7 أكتوبر 2026، فالمدة الإجمالية غادي توصل لحوالي 115 يوماً متواصلاً، أي قرابة أربعة أشهر.
أجي نشوفو اضرابات المحامين عبر العالم و ترتيب المغرب من حيث مدة الاضراب؟

فعدد من الدول كاينين أرقام كبيرة كتتكلم على عشرات أو حتى مئات أيام إضراب المحامين، ولكن ملي كندققو كنلقاو أنها عبارة عن توقفات متفرقة: يوم هنا، يومين لهيه، أسبوع ثم رجوع للعمل، ومن بعد إضراب جديد.
هاد النوع ما يمكنش نقارنوه مباشرة مع توقف مستمر لعدة أشهر.
المقارنة الأقرب للحالة المغربية خاصها تقتصر على الإضرابات أو المقاطعات المهنية المتواصلة بدون استئناف عادي للعمل بيناتها كما يبينها التبيان التالي :
غزة… حوالي 11 شهراً ولكن في سياق مختلف
من أبرز السوابق التاريخية كاينة مقاطعة المحامين الفلسطينيين للمحاكم العسكرية الإسرائيلية خلال الانتفاضة الأولى، واللي امتدت حوالي 11 شهراً.
ولكن هاد المثال خاص يتقرا بحذر، لأننا أمام سياق احتلال ومحاكم عسكرية وظروف سياسية وأمنية استثنائية، وبالتالي ماشي مقارنة مباشرة مع إضراب مهني داخل منظومة قضائية وطنية عادية.
اليونان… قرابة ستة أشهر
اليونان عرفات سنة 2016 واحداً من أطول تحركات المحامين الحديثة، واستمر الإضراب الوطني لعدة أشهر، في سياق احتجاج على إصلاحات مرتبطة خصوصاً بنظام الضمان الاجتماعي والضرائب.
المدة وصلت تقريباً إلى خمسة أو ستة أشهر، أي حوالي 170 يوماً حسب طريقة احتساب تاريخ البداية والنهاية.
وهذه التجربة كتبقى أقرب للمقارنة مع المغرب لأنها كانت حركة مهنية واسعة وعلى المستوى الوطني.
بيروت… حوالي 118 يوماً
وفي لبنان، دخل محامو بيروت سنة 2021 في إضراب طويل دام قرابة أربعة أشهر، أي حوالي 118 يوماً.
وهنا كتولي المقارنة مثيرة جداً.
إلا استمر الإضراب المغربي حتى 7 أكتوبر ووصل إلى حوالي 115 يوماً، غادي يولي قريب جداً من مدة إضراب محامي بيروت، بفارق أيام قليلة.
ولكن كاين فرق مهم: حالة بيروت كانت مرتبطة أساساً بنقابة محامي بيروت، بينما الحالة المغربية كتهم هيئات المحامين على المستوى الوطني.
والمواطن المغربي… هو الطرف اللي ما عندوش كرسي فطاولة المفاوضات
وسط النقاش بين المحامين والحكومة حول مشروع القانون، كاين طرف ثالث ما خاصوش يضيع وسط الصراع: المواطن والمتقاضي.
لأن المحكمة بالنسبة للمواطن ماشي مجرد جلسة يمكن تأجيلها بسهولة.
ورا كل ملف كاينة حياة واقفة: واحد كيتسنى النفقة، واحد باغي يحسم الطلاق أو الحضانة، واحد عندو نزاع على الإرث أو العقار، أجير كيتسنى مستحقاتو، مقاولة كتسنى تحصيل دين، وضحية كتسنى الحكم فملفها.
ومع كل أسبوع إضافي من التوقف، كتقدر تتراكم الجلسات والملفات والإجراءات المؤجلة.
والمواطن اللي جاي من قرية أو مدينة بعيدة يمكن يتحمل مصاريف النقل، ويضيع نهار خدمة، وربما يخلص الإقامة، وفي الأخير يلقى الملف ديالو تأجل من جديد.
أما بالنسبة للمقاولات، فتأخر البت في النزاعات التجارية أو تحصيل الديون وتنفيذ بعض الأحكام يمكن يخلق ضغطاً إضافياً على السيولة ويطيل حالة عدم اليقين.
والأخطر أن الأزمة ما غاديش بالضرورة تسالي في نفس النهار اللي يرجعو فيه المحامين للعمل.
لأن وراء شهور التوقف يمكن يبقى تراكم كبير للملفات والجلسات المؤجلة، والمحاكم غادي تحتاج وقتاً لإعادة البرمجة واستيعاب الضغط.
116 يوماً… الرقم ماشي هو القصة كاملة
استمرار الأزمة لأربعة أشهر تقريباً كيطرح سؤالاً أكبر من مسألة الأرقام القياسية:
شحال يقدر يتحمل مرفق العدالة من التوقف قبل ما تولي الكلفة على المواطن أكبر من الخلاف الأصلي؟
و شحال المدة اللي غادي يحتاجها القضاء باش يمتص آثار الاضراب ؟
المحامون عندهم مطالبهم وملاحظاتهم على القانون، والحكومة عندها تصورها للإصلاح، ولكن المواطن عندو حتى هو حق أساسي: ما يبقاش الوصول ديالو للعدالة معلقاً إلى أجل غير معلوم.
وكلما طال النزاع بدون حل، كتولي القضية ماشي فقط أزمة بين الحكومة والمحامين، ولكن أزمة عدالة كتمس آلاف الأسر والمتقاضين والمقاولات، وكتخلي المواطن يؤدي كلفة خلاف ماشي هو طرف فيه.

فالوقت اللي المحامين داخلين فإضراب منذ أسابيع احتجاجاً على مقتضيات قانون تنظيم المهنة، وكانو كيتسناو