بين أرقامنا وبناياتهم… هل يكشف زلزال الحوز عن فرق العقلية قبل فرق الإمكانيات؟


في الوقت الذي تستعرض فيه تركيا اليوم نماذج مدن جديدة شُيّدت خصيصًا لضحايا الزلازل—بنايات جاهزة، أحياء كاملة، مدارس، مستشفيات وشبكات طرق تعيد الحياة لمناطق دُمّرت قبل سنوات—نعود في المغرب إلى قبة البرلمان لنجد أن حصيلة زلزال الحوز (8 شتنبر 2023) تُقدَّم في شكل أرقام وإحصاءات فقط، دون عرض صور حقيقية لوتيرة إعادة الإعمار أو مشاريع مكتملة يمكن للمواطن لمسها على الأرض.
المشهد يطرح سؤالًا مُحرِجًا: الفارق… هل هو فارق إمكانيات فعلًا، أم فارق اختيارات؟
فبينما تعتمد بعض الدول لغة الإنجاز والنتائج، ما زلنا نُقدّم لغة التقارير والجداول.
تركيا تُظهر ما بُنِي، ونحن نستعرض ما سُجِّل.
فهل آن الأوان للانتقال من خطاب الأرقام إلى خطاب الورش والبناء؟