تثير لائحة توزيع الدعم الجهوي المخصص لفرق كرة القدم التابعة لنفوذ جهة مراكش–آسفي نقاشاً واسعاً حول معايير الإنصاف، خصوصاً بعد تسجيل استمرار هيمنة مدينة مراكش على الحصة الأكبر من هذا الدعم، رغم وجود سبعة أقاليم أخرى داخل الجهة.
ورغم أن رئيس مجلس الجهة، سمير كودار، ينحدر من إقليم آسفي، إلا أن أرقام الدعم تكشف عن هيمنة واضحة لفرق مدينة مراكش، التي تستفيد من أكثر من 40 في المائة من الميزانية الإجمالية، وهي نسبة تفوق بكثير ما تحصل عليه أقاليم الجهة الأخرى مجتمعة.
وإذا استثنينا الفرق الثلاثة الممارسة في القسم الاحترافي — ويتعلق الأمر بفريق أولمبيك آسفي الذي استفاد من 400 مليون سنتيم، والكوكب الرياضي المراكشي الذي نال 400 مليون سنتيم، وشباب بنجرير من القسم الاحترافي الثاني الذي حصل على 200 مليون سنتيم — وهي مجموعات تستفيد من ثلثي الميزانية المخصصة للدعم الجهوي، يتبين أن مجلس الجهة يمنح أيضاً 200 مليون سنتيم لمجموع فرق الهواة المراكشية.
هذه الفرق الهواة بمدينة مراكش، وعددها 11 فريقاً، تمثل أكثر من نصف الفرق المستفيدة على مستوى الجهة، وتستحوذ مجتمعة على أكثر من 40 في المائة من مجموع الدعم.
في المقابل، يظهر إقليم آسفي بثقل ضعيف للغاية في هذا التوزيع، إذ يمثله فريق واحد فقط ضمن فرق الهواة، هو نادي الوفاق الرياضي بآسفي، الذي لم يحصل سوى على 17 مليون سنتيم، في وضع يطرح أسئلة حقيقية حول عدالة توزيع الدعم بين أقاليم الجهة.
وتتجدد بذلك النقاشات حول الدور المفترض للدعم الجهوي في تقليص الفوارق بين الأقاليم، بدل تكريس اختلالات قائمة منذ سنوات، وسط مطالب بتبني منهجية أكثر توازناً تراعي الكثافة السكانية، وعدد الممارسين، والوضعية المالية للأندية، وحاجتها الفعلية للدعم.
وتزداد حدة هذا النقاش عندما يتم ربطه بـالجدل الأخير حول اختلال توزيع الدعم على الجماعات داخل جهة مراكش–آسفي، وهو ما عزز الدعوات إلى إحداث لجنة جهوية مستقلة تتكلف بمراقبة معايير العدالة المجالية بين مختلف الأقاليم، باعتبارها أحد التحديات الكبرى لنجاح ورش الجهوية المتقدمة مستقبلاً.
#جهة_مراكش_آسفي #المغرب #آسفي #مراكش #سياسة