أكثر من 100روح ضاعت فسبتة و الحكومة خارج التغطية


في الوقت الذي تعيش فيه مدينة سبتة واحدة من أكبر موجات الهجرة غير النظامية منذ سنوات، وسط سقوط عشرات الضحايا وارتفاع عدد الوفيات إلى أكثر من مئة، بحسب آخر المعطيات المتداولة، يطرح المغاربة سؤالاً بسيطاً: أين اختفى صوت السياسيين؟
الحكومة تلتزم الصمت، والبرلمان لا يناقش، والأحزاب السياسية تبدو وكأن الأمر لا يعنيها، رغم أن آلاف الأسر المغربية تتابع بقلق مصير أبنائها. وبينما تتناقل وسائل الإعلام الدولية مشاهد الغرق والإنقاذ والمطاردات، يغيب في المقابل أي نقاش سياسي جاد حول الأسباب الحقيقية التي دفعت هذا العدد الكبير من الشباب إلى المخاطرة بحياتهم.
وتشير تقديرات متداولة إلى أن عدد الذين حاولوا الوصول إلى سبتة خلال هذه الموجة قد يفوق 60 ألف شخص، من بينهم مغاربة ومهاجرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء. وإذا صحت هذه الأرقام، فنحن أمام أزمة إنسانية واجتماعية غير مسبوقة، تستدعي تعبئة سياسية ومؤسساتية عاجلة، لا الاكتفاء بالصمت.
اليوم، لا ينتظر المغاربة خطابات للمزايدات، بل يريدون إجابات واضحة: لماذا وصل الوضع إلى هذه المرحلة؟ وما هي الإجراءات المستعجلة لحماية الأرواح؟ وكيف سيتم التعامل مع الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع آلاف الشباب إلى اختيار البحر أو الأسلاك الحدودية طريقاً للمجهول؟
قد تختلف المواقف حول ملف الهجرة، لكن الصمت أمام هذا العدد من الضحايا يظل أمراً يصعب فهمه. فحين تتحول المأساة إلى أرقام تتزايد يوماً بعد يوم، يصبح من حق المواطنين أن يسمعوا مواقف مسؤوليهم، وأن يروا تحركاً سياسياً يرقى إلى حجم الكارثة، لأن الصمت في مثل هذه اللحظات لا يجيب عن الأسئلة، ولا يعيد الأرواح التي فُقدت.

تيلي آسفي : أحمد الزوبيري

تيلي آسفي : أحمد الزوبيري

تيلي آسفي : أحمد الزوبيري

تيلي آسفي : أحمد الزوبيري فموقف دبلوماسي قوي ومفاجئ، كولومبيا بدلات موقفها من قضية الصحراء، وأعلنت ب