لم تكن حكاية أحمد قيلش مجرد سقوط مفاجئ، بل رحلة طويلة من الصمت والالتفاف على القانون. رجل بدأ حياته كموظف بسيط، ثم صعد بهدوء إلى قاعات الجامعة، قبل أن تنقلب عليه الطاولة. كان يعرف كيف ينجو من العواصف، وكيف يزرع نفوذه وسط السياسة والنقابات، حتى صدَّق أنه فوق الجميع.
في 13 أكتوبر، قضت محكمة الإستئناف بمدينة أكادير بسجنه 6 أشهر وغرامة 20 ألف درهم بتهم الادعاءات الكاذبة والتشهير بزميلة له. قبلها أدين بغرامة 50 ألف درهم بسبب العنف اللفظي ضد زميلة أخرى في جامعة ابن زهر. واليوم يقبع في سجن “الأوداية” بـ مراكش على خلفية فضيحة بيع شواهد الماستر التي هزت الرأي العام.
القصة ليست جديدة. ففي آسفي، لاحقته اتهامات بالتحرش وابتزاز الطالبات مقابل النقاط. وفي 2018، وُجهت له اتهامات بتزوير الشواهد وبيعها، لكنه خرج منها نظيفاً. هكذا تنمو لدى أمثاله النرجسية المرضية والإحساس الزائف بالحصانة، فيظنون أن القانون مجرد تفصيل صغير يمكن تجاوزه.
قيلش لم يكن يرى الجامعة فضاءً للعلم، بل سوقاً مربحة. حوّل ماستر “الحكامة والسياسة الجنائية” إلى بوابة للمال والنفوذ. لم يسقط فجأة، بل بعد سنوات من التراكمات التي تجاهلتها المنظومة. واليوم، حين فتحت الملفات القديمة، لم تسقط صورته فقط… بل سقطت معها ثقة كثيرة في جامعة كان يفترض أن تصون المعرفة لا أن تبيعها.
#أحمد_قيلش #أكادير #محكمة_الاستئناف #قانون #آسفي #ماستر