منتدى الأخلاقيات والقيم يراسل رئيسة الحكومة وينتقد نقبيلها لأعضاء الأحزاب الرجال
تيلي آسفي

تيلي آسفي

منذ تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، بعد تكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة في 29 شتنبر 2026، يبدو أن جدول أعمالها لن يقتصر على المشاورات السياسية والحقائب الوزارية، بل سيشمل أيضاً شيئاً آخر: كيفاش تسلّم و تقبل السياسيين!
فمنتدى الأخلاقيات والقيم وجّه مراسلة إلى المنصوري، بتاريخ 2 أكتوبر، عبّر فيها عن اعتراضه على مشاهد ظهرت خلال لقاءات المشاورات، خصوصاً تبادل القبل والتحية مع عدد من السياسيين، معتبراً أن الأمر يمس، من وجهة نظره، الخصوصية المغربية الإسلامية والأعراف الاجتماعية.
وهنا، وبشيء من السخرية الصحفية الخفيفة، يمكن طرح السؤال: واش المنتدى فعلاً غيور على الأخلاق والقيم، ولا فاطمة الزهراء المنصوري ولات واخدة من الغيرة نصيب الأسد؟
ففي الوقت الذي ينتظر فيه المغاربة حديثاً عن الأسعار، التشغيل، التعليم، الصحة وتشكيل الحكومة، وجد المنتدى نفسه منشغلاً بتفاصيل التحيات والقبلات في لقاءات سياسية.
طبعاً، من حق أي هيئة مدنية أن تعبّر عن موقفها من السلوكيات التي تراها مخالفة لقيم المجتمع، ومن حق المنصوري أيضاً أن تُناقش سياسياً على قراراتها وأدائها الحكومي. لكن تحويل طريقة السلام والتحية إلى قضية وطنية كبرى يطرح بدوره سؤالاً حول ترتيب الأولويات.
وفي النهاية، ربما تحتاج رئيسة الحكومة الجديدة إلى فريق للمشاورات السياسية، وفريق آخر لتشكيل الحكومة… وفريق ثالث يراقب القبلات!
و تبقى المسألة في جوهرها نقاشاً مجتمعياً حول الحدود بين الخصوصية الشخصية، الأعراف الاجتماعية، والظهور العلني لمسؤول سياسي؛ وهو نقاش يستحق أن يُطرح بهدوء، دون تحويله إلى محاكمة أخلاقية لأي شخص.

تيلي آسفي : أحمد الزوبيري