"حرفة منتخب"..كيف تصبح غنيا في ولاية واحدة
تيلي آسفي : وسام الهادي

تيلي آسفي : وسام الهادي

فالمغرب، عندنا واحد النوع الجديد ديال المهن اللي ما كاينش فلوائح الوظيفة ولا فالسجل التجاري: مهنة “منتخب”
دابا كلشي عاق انو اسرع طريقة للاغتناء بدون محاسبة هي العمل السياسي.
اليوم إلا سولتي شي واحد: شنو خدمتك؟
يقدر يجاوبك بكل ثقة: أنا رئيس جماعة، ولا نائب الرئيس، ولا مستشار جماعي… وكأن المهمة الانتخابية ولات مهنة قارة، ماشي مسؤولية مؤقتة عطاها ليه المواطن باش يدبر الشأن العام ويرجع يتحاسب على الحصيلة ديالو.
والمفارقة أن حتى “الناخب” عندنا بدا كيتحول بدورو لحرفة موسمية. كيبان مع اقتراب الانتخابات، كيتحرك السوق السياسي، كيكثرو الوسطاء والوعود والولائم والمصالح، ومنين كتسالي الانتخابات كيسالي الموسم، وكيختافي جزء من هاد الحماس حتى لموعد انتخابي آخر.
المشكل ماشي فالانتخابات، وماشي فالناس اللي باغيين يخدمو فالسياسة. المشكل هو ملي يتم تحريف العملية الانتخابية على الهدف اللي تخلقات من أجلو منذ الإغريق : المواطن يختار، والمنتخب يخدم، ومن بعد المواطن يحاسبو.
ولكن ملي كتولي العلاقة مبنية غير على تبادل المصالح، كتضيع السياسة وكيبقى غير “السوق”: واحد باغي الصوت وواحد باغي المقابل، وكل طرف كيقلب على المصلحة ديالو.
وهنا كيتلاقاو بعض “المنتخبين المحترفين” وبعض “الناخبين الموسميين” فقاعدة وحدة: المصلحة قبل المبدأ.
وحتى أن البعض يشبه هذه الظاهرة تشبيها قاسيا بـ”الدعارة السياسية”، ماشي بمعناه الحرفي، ولكن بمعنى أن الموقف السياسي والصوت الانتخابي كيوليو عند البعض قابلين للبيع والتفاوض، عوض ما يكونو تعبير على قناعة ومحاسبة واختيار حر.
وإلا كانت السياسة فعلاً ولات عند البعض حرفة كتجيب الدخل والمصالح، والانتخابات ولات عند البعض الآخر موسماً للاستفادة، فربما خاصنا نزيدو جوج خانات فالتصريح الضريبي:
المهنة: منتخب محترف.
النشاط الموسمي: ناخب انتخابي.
خاصنا نفرضو الضريبة على محترفي السياسة في غياب آليات المحاسبة من طرف المواطنين.
ويخلصو بجوج الضريبة على الدخل السياسي!

تيلي آسفي : وسام الهادي