خسر ب6459 صوتاً في 2021… واليوم يعود محمد اجدية لطرق باب البرلمان من جديد
تيلي آسفي

تيلي آسفي

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، يعود محمد اجدية إلى واجهة المشهد السياسي بإقليم آسفي، وكيلاً للائحة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في محاولة جديدة للعودة إلى مجلس النواب بعد غياب دام قرابة عشر سنوات.
اجدية ليس اسماً جديداً على البرلمان، فقد سبق أن حمل صفة نائب برلماني خلال ولايتين تشريعيتين، وترك وراءه أرشيفاً من الأسئلة البرلمانية. ووفق الموقع الرسمي لمجلس النواب، فقد تقدم خلال الولاية 2011-2016 بـ25 سؤالاً، همّت ملفات من بينها الصحة بآسفي، الطريق السيار آسفي–الوليدية، الجفاف، الفلاحة، التعليم والنقل، إلى جانب قضايا اجتماعية ومحلية.
لكن الأرقام وحدها لا تصنع الحصيلة. فبعض الأسئلة المسجلة في أرشيف البرلمان ظل جواب الحكومة عنها، وفق المعطيات المنشورة، في خانة «لم يجب عنه بعد». وهنا يطرح الناخب الآسفي السؤال الأصعب: ماذا تحقق فعلياً على أرض الواقع خلال سنوات الحضور البرلماني؟
المفارقة أن الرجل الذي يطلب اليوم فرصة ثالثة، سبق أن خاض انتخابات 2021 ولم يتمكن من استعادة المقعد، بعدما حصل على 6459 صوتاً وحل خارج المقاعد الستة المخصصة للدائرة.
أما الاتحاد الاشتراكي بآسفي، فيدخل بدوره هذه الانتخابات وهو يحاول استعادة موقع انتخابي فقده منذ سنوات، في ظل نقاشات داخلية وصراعات وتنافسات حول التزكيات والقيادة المحلية، وهي أجواء ساهمت في إضعاف صورة حزب كان في مراحل سابقة رقماً أساسياً في الخريطة السياسية للمدينة والإقليم.
واليوم، لا تبدو المعركة بالنسبة إلى محمد اجدية مجرد محاولة للعودة إلى قبة البرلمان، بل اختباراً حقيقياً لقدرته على إقناع الناخب بأن شيئاً تغير منذ هزيمة 2021.
فبعد تجربتين برلمانيتين وغياب طويل عن المؤسسة التشريعية، وبعد نتيجة انتخابية لم تكن في صالحه، يعود جدية ليطلب ثقة المسفيويين من جديد.
والسؤال الذي سيحسمه صندوق الاقتراع ليس: هل محمد اجدية سياسي مخضرم؟
بل: ماذا قدم خلال سنواته السابقة، وماذا سيقدم هذه المرة؟
في آسفي، حيث تتراكم الملفات والأسئلة، لن تكون الذاكرة الانتخابية سهلة التجاوز، ولن تكفي الشعارات وحدها لإقناع الناخب.
الولاية الثالثة تبدأ من الحصيلة… وتنتهي عند صندوق الاقتراع.

تيلي آسفي - أحمد الزوبيري

تيلي آسفي - أحمد الزوبيري