من «شكون أنا» ل «شكون بابا و ماما» وكيلة اللائحة الجهوية لحزب التراكتور بني ملال - خنيفرة, تستعرض هي بنت من؟
تيلي آسفي

تيلي آسفي

واحد الصورة التعريفية ديال سارة أمحزون، المرشحة باسم حزب الأصالة والمعاصرة، كتستحق شوية ديال النقاش… ماشي بسبب الحزب ولا بسبب المرشحة فحد ذاتها، ولكن بسبب الطريقة اللي اختارت بها تعرف بنفسها.
الصورة ما اكتفاتش بالاسم، التكوين، التجربة أو الطموح السياسي، ولكن دخلات حتى للأصول العائلية: اسم الأم، شنو كانت كتدير، اسم الأب، وشنو كان كيدير… حتى ولات البطاقة كتبان بحال واحد extrait de l’état civil : هادي بنت فلان، وهادي بنت فلانة، وهادو شكون كانوا وشنو دارو.
وهنا كيطرح السؤال اللي ما خاصوش يضيع وسط الصور اللامعة والشعارات: واش حنا كنختارو السياسي على أساس الكفاءة ديالو، ولا على أساس شجرة العائلة ديالو؟
طبعا، الانتماء لعائلة عندها تاريخ فالشأن العام ماشي عيب، بل ممكن يكون رصيداً من التجربة والمعرفة. ولكن المشكل كيبدا ملي كيتحول هاد الرصيد من تعريف بالخلفية إلى إيحاء بأن الشرعية السياسية كتنتاقل بالوراثة… بحال إيلا المنصب ماشي مسؤولية كتربحها بالكفاءة والثقة، وإنما امتياز كيجي مع النسب.
المواطن اليوم باغي يعرف: شنو غادي تديري؟ شنو البرنامج ديالك؟ شنو التجربة اللي كتخليك مؤهلة؟ شنو غادي تبدلي؟
ماشي بالضرورة شكون كان باك، وشكون كانت أمك.
لأن السياسة ماشي دفتر عائلي، والانتخابات ماشي مسابقة ديال “ولد من؟ وبنت من؟”.
والأخطر من هاد الشي هو أننا نقدروا نوصلو لمرحلة كتولي فيها المناصب كتدور داخل نفس الدوائر، ونفس العائلات، ونفس الأسماء… فيصبح المواطن أمام نوع جديد من الإرث السياسي: ماشي وراثة رسمية للمنصب، ولكن وراثة للنفوذ، للعلاقات، للشهرة، وللباب اللي كيدخل منه الإنسان إلى السياسة.
وهنا خاص السؤال يبقى مفتوحاً: واش حنا قدام تقديم عادي لخلفية عائلية، ولا أمام ثقافة سياسية كتقول للمواطن بطريقة غير مباشرة: شوف شكون ورا هاد الاسم قبل ما تشوف شنو غادي يدير هاد الاسم؟
فالسياسة، الاسم العائلي يقدر يفتح الباب… ولكن الكفاءة هي اللي خاصها تخلي المواطن يبقى مأكد أنك تستحق الكرسي.