برؤية ملكية سبقت زمنها... المغرب يواصل تطوير برنامج الإستمطار الصناعي الذي أطلقه الحسن الثاني


في وقت تتحول فيه الندرة المائية إلى واقع دائم بالمغرب، تتجه الأنظار من جديد نحو برنامج “الغيث”، هذا الورش الوطني الذي لا يهدف إلى “صناعة” المطر، بل إلى استثمار كل سحابة ممكنة وتعزيز فرص هطول الأمطار فوق المناطق الأكثر حساسية، خصوصاً أحواض السدود.
على مرتفعات الأطلس، قد يمرّ المشهد دون ضجيج:
طائرة تقلع لاستهداف كتلة سحابية، وعلى الأرض تُفعَّل مولدات خاصة حين تتوفر الشروط. هكذا يعمل المغرب على تحسين أداء السحب بدل تركها تمرّ دون مردود.
هذا البرنامج، الذي أطلقه المغفور له الملك الحسن الثاني سنة 1984، عرف خلال السنوات الأخيرة قفزة نوعية بعد مرحلة ركود. تقييم سنة 2021 أعاد ترتيب أولوياته وجلب تعبئة مالية قدرها 160 مليون درهم، فتوسع نطاقه الترابي من 20 موقعاً إلى 44 موقعاً، مع إنشاء مراكز جديدة بخنيفرة، تازة، الحوز وسوس.
التطوير شمل أيضاً تحديث الوسائل:
طائرات متخصصة، بالونات هيليوم، مولدات جديدة، أنظمة تتبع دقيقة، وتعزيزات بشرية ولوجيستية داخل مراكز العمليات. ومنذ 2023، تم تجهيز طائرة خاصة بالاستمطار تعمل بتقنيات متقدمة.
النتائج باتت ملموسة:
بين 2020 و2025، تضاعف عدد عمليات الاستمطار تقريباً، ليقفز من حوالي 20 عملية سنوياً إلى 79 عملية سنة 2024. وتشير بيانات الأرصاد الجوية إلى أن التدخلات رفعت كمية الأمطار في المناطق المستهدفة بـ 15% إلى 20%، وهي نسبة يُعتبر تأثيرها كبيراً عند توجيهها نحو أحواض السدود التي تعيش ضغوطاً غير مسبوقة.
ويشتغل البرنامج اليوم عبر مسارين:
• المسار الجوي: طائرة Alpha-Jet للغيوم المتفرقة، وطائرة King Air 200 لجمع البيانات والرش الجوي.
• المسار الأرضي: مولدات ثابتة ومتنقلة تبث مركبات تعتمد على يوديد الفضة.
من أجل دقة القرار، يعتمد النظام على شبكة رادارات، محطات أوتوماتيكية، بيانات سحابية آنية، ونماذج رقمية عالية الدقة، إضافة إلى شبكة اتصالات مخصّصة تربط مركز الدار البيضاء بكل المواقع.
وبين الجفاف الذي يزداد حدّة والضغط الهائل على السدود، يبدو أن “الغيث” لم يعد مجرد عملية تقنية، بل ورقة استراتيجية قد تحدد ملامح الأمن المائي بالمغرب في العقود المقبلة… كل قطرة باتت تُحسب.

تيلي آسفي : أحمد الزوبيري من المنتظر أن تعيش مدينة آسفي، يوم الأربعاء 12 غشت 2026، على وقع واحد من أ

أعلن وسيط المملكة، في بلاغ رسمي، أن جلالة الملك محمد السادس نصره الله، تفضل بالموافقة على اعتماد يوم

أصدرت رئاسة النيابة العامة منشوراً جديداً يوضح كيفية التعامل مع قضايا جرائم المال العام، مؤكدة أن ال