الوجه الخطير لتجار الموت 848 حالة تسمم و 110 وفيات, أرقام نكشف الوجه الخطير للكحول المغشوش
تيلي آسفي

تيلي آسفي

لم تعد مخاطر الكحول المغشوش في المغرب مجرد حالات معزولة، فقد كشفت دراسة علمية حديثة عن تسجيل 848 حالة تسمم بالميثانول و110 وفيات خلال الفترة الممتدة من 1981 إلى 2024، مع تسجيل مضاعفات خطيرة، من بينها فقدان البصر. كما شكلت سنة 2024 أعلى حصيلة سنوية ضمن فترة الدراسة، بـ201 حالة تسمم. 
وتبقى فاجعة سيدي علال التازي، بإقليم القنيطرة، من أبرز الأمثلة الحديثة على خطورة هذه المادة، بعدما أعلنت السلطات الصحية في يونيو 2024 تسجيل 114 حالة تسمم، بينها ثماني وفيات في الحصيلة الأولية. وربطت التحاليل المخبرية الحالات بتناول الميثانول، و الذي هو هو مركب كحولي سام يُستخدم أساساً في الصناعات الكيميائية، ويُعد من المواد التي قد تتشكل أو توجد في بعض المنتجات المقطرة، خصوصاً عند استعمال مواد خام غنية بالبكتين. ويجب التحكم في مستوياته عبر عمليات إنتاج مراقبة وفحوصات مخبرية، وليس الاعتماد على التقطير التقليدي وحده.
ولا تقتصر المخاطر على المشروبات التي تباع تحت أسماء تجارية مجهولة، بل تشمل أيضاً بعض المشروبات الكحولية المقطرة تقليدياً، خصوصاً عندما تكون مغشوشة أو تحتوي على تركيزات خطيرة من الميثانول. فالتسمم قد يؤدي إلى اضطرابات بصرية، وفشل عضوي، وحتى الوفاة، ما يجعل الوقاية والرقابة والتدخل الطبي المبكر أموراً حاسمة.
هل «ماء الحياة» (الماحيا) من أسباب التسمم والوفيات؟
نعم، الماحيا التقليدية، المعروفة أيضاً بماء الحياة، يمكن أن تكون مرتبطة بحالات تسمم بالميثانول والوفيات، خصوصاً إذا كانت مغشوشة أو ملوثة بهذه المادة السامة. لكن من المهم التمييز بين المشروب نفسه وبين الميثانول الذي قد يُضاف إليه أو ينتج عن سوء التصنيع.
دراسة مغربية حول تسمم «ماء الحياة»
نشرت دراسة علمية حول حالات التسمم بالميثانول المرتبطة بمشروب Eau de vie في المغرب خلال الفترة من 2013 إلى 2020، واعتمدت على 16 حالة مسجلة لدى المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية.
وأظهرت النتائج أن:
19% من الحالات انتهت بالوفاة.
6% من المصابين تعرضوا لعواقب بصرية، منها العمى.
سجلت الدراسة حالات تسمم مرتبطة بمنتجات كحولية غير قانونية تحتوي على الميثانول. 
فاجعة سيدي علال التازي
في يونيو 2024، ارتبطت فاجعة سيدي علال التازي بتناول مشروب كحولي مغشوش، وأشارت تقارير إعلامية إلى أنه كان من نوع «الماحيا»، مع تأكيد التحاليل المخبرية وجود الميثانول لدى المصابين. 
خلاصة الأمر ليست كل «ماحيا» بالضرورة مسمومة، لكن المشروبات المقطرة تقليدياً وغير الخاضعة للرقابة قد تشكل خطراً بالغاً عندما تحتوي على الميثانول. ولا يمكن التأكد من سلامة مشروب مجهول المصدر بالاعتماد على مذاقه أو رائحته فقط.

تيلي آسفي : أحمد الزوبيري في واحد من أغرب من تجارب الاسترخاء، ولى كاينين مزارع كتخصص جلسات سميتها Do