وجاء تنظيم هذه الدورة من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، بشراكة مع عمالة إقليم آسفي، وبدعم من المجلس الجماعي والمجلس الإقليمي لآسفي والمكتب الشريف للفوسفاط، في إطار الجهود الرامية إلى تثمين التراث اللامادي وصون الذاكرة الفنية المغربية.
وعرفت التظاهرة مشاركة فرق فنية من مختلف جهات المملكة، قدمت لوحات موسيقية متنوعة عكست غنى فن العيطة واختلاف مدارسه وإيقاعاته، في أجواء احتفت بالأصالة وأعادت الجمهور إلى جذور هذا الفن الذي ظل لسنوات صوتًا للهوية الشعبية المغربية.
كما خصصت الدورة لحظة وفاء لعدد من رواد العيطة، من خلال تكريم أربعة فنانين بصموا هذا اللون الغنائي بعطاءات متميزة، اعترافًا بما قدموه من إسهامات في الحفاظ على هذا الموروث الفني ونقله إلى الأجيال الجديدة.
وأكدت هذه الدورة، مرة أخرى، المكانة التي يحتلها مهرجان العيطة ضمن خارطة التظاهرات الثقافية الوطنية، باعتباره فضاءً للاحتفاء بالتراث المغربي، وتعزيزًا للحضور المتواصل لهذا الفن الأصيل في الساحة الثقافية، وترسيخًا لقيم المحافظة على الهوية والانفتاح على مختلف الروافد الفنية التي تزخر بها المملكة .